محمد متولي الشعراوي
1787
تفسير الشعراوى
غيبا ، وتترجمه الأحداث التي يجريها سبحانه فيصير واقعا وحجة عليكم ، ويبرز اللّه سبحانه من الذين جاهدوا ؛ أي دخلوا في زمرة الحق ، والذين صبروا على الأذى في الحق . ويقول سبحانه : « وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ » أي إن ما كنتم تتمنونه قديما صار أمامكم ، فلو أن التمني كان صحيحا لأقبلتم على الموت كما تقبلون على الحياة . ويقول سبحانه من بعد ذلك : وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ ( 144 ) ونحن نعرف أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم اسمه الأول هو « محمد » ، وله اسم ثان عرفناه من القرآن وجاء في الإنجيل هو « أحمد » : وَإِذْ قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يا بَنِي إِسْرائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْراةِ وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جاءَهُمْ بِالْبَيِّناتِ قالُوا هذا سِحْرٌ مُبِينٌ ( 6 ) ( سورة الصف ) وقد ورد اسمه صلّى اللّه عليه وسلّم « محمد » في القرآن أربع مرات ، و « أحمد » وردت مرة واحدة .